أعلن معنا من خلال التواصل مع ميديانا
صحة

الضحك الزائد قد يكون مرضاً

جميعاً قد نشعر برغبة في الضحك و قد تستدعينا مواقف مرحة في بعض الأحيان الى الضحك الى حد
ما، وهو أمر جميل و اعتيادي، أما عندما يتحول الضحك الى حالة هستيريّة تمتد اسابيع وربما شهور،
فهذا يعني أن هناك خطأ ما، كما حصل في مدرسة للأيتام بقرية كاشاشا، في تنجانيقا السابقة
وهي الجزء القاري من تنزانيا الحالية في عام 1962.

ووفق بعض المصادر الفرنسية كانت البداية في ملعب تلك المدرسة، حينما لم تستطع ثلاث فتيات صغيرات أن تتوقفن عن الضحك ولا حتّى التّحكم في ذلك، فاستمر الأمر هكذا وهم يطلقن صرخات من الضحك ويوقعن أرضاً، ولم يتوقف الأمر هنا حتى بدأن بنشر عدوى  الضحك إلى الطلاب الآخرين، بعدها انتقل إلى المدارس اخرى.

سرعان ما شعر المعلمون أن هذه ليست بحالة عادية من الضحك إنما كان الأمر غريباً جداً، وشعروا  بالقلق  محاولين إعادة الطلاب إلى صوابهم، وحاولو إيقاف هستيريا الضحك .

اقرأ أيضا

للاستفادة من كرت زراعات إليك أبرز الميزات

الضحك

و تختلف طبيعة الهستيريا من طفل الى آخر  إذ تستمر النوبات من بضع دقائق إلى ساعات و يتوقف الضحك فترة
ثم يعود من جديد بعد فترة و عادة ما تستمر الهستيريا، لمدة تصل الى 16 يوم ، والأهم من ذلك وفق ما ذكر الأطفال
أنهم لا يرون أي سبب لضحكاتهم تلك .

والأمر المريب أن هذه الهستيريا لم تنقل الى المعلمين الخمسة، وفي 18 مارس/آذار، بعد ستة أسابيع من
انطلاق الهستيريا المستمرة بين التلاميذ، لم تجد السلطات إلاً أن تغلق المؤسسة دون أن تفهم شيئا مما يحدث
، بعد أن أصيب 95 طالباً من أصل 159 في المدرسة وأعادت الأيتام الى ذويهم .

ولكن قرار السلطات آنذاك كان خاطئاً  فإرسال الطلاب المصابين بهذه الهستيريا  ذويهم لم يحلً شيئاً بل على العكس
انتشر  وباء الضحك  حتى وصل إلى قرية نشامبا على بعد 80 كيلومترا، وأصيب  نحو 217 يافعاً من كلا الجنسين
في بضعة اشهر ، غير أن البالغين لم يصابوا بهذه  الهستيريا .

استمرت الهستيريا  بلإنتشار  من قرية الى أخرى، ولم يبقى من السلطات سوى إرسال عينات من الدم
المأخوذة من الأطفال إلى أوروبا ليتم تحليلها، و كانت النتيجة هي لا شيئ فلم يعثر على أيّ مادة سامة
ولا فيروسات، ولا شيء في مياه الشرب ولا في الطعام.

اقرأ:انتباه: انقطاع التيار الكهربائي في بعض مناطق غازي عنتاب

ووقف الجميع حائراً وسط هذه الهستيريا و اطلق الجميع على ذلك وباء الضحك و بعد مضيّ مدًة  6 أشهر، بدأ
هذا الوباء العجيب بالتراجع وعاد الطلاب الى وعيهم والى مدارسهم  التي تم أغلقت بسبب وباء الضحك .

ميديانا – وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى