
رحيل عشرات السوريين من تركيا بعد خسارة أعمالهم إثر الحظر الطويل
سلّم عشرات السوريين المقيميين في تركيا يوم أمس الأربعاء، بطاقة الحماية المؤقتة “الكيملك”، عند المعابر الحدودية متجهين إلى سوريا قبل سريان حظر التجوال بيوم.
ووفق مصادر إعلامية مطلعة في ولاية هاتاي، “فأن عشرات الشباب من السوريين، توجهوا يومي الثلاثاء والأربعاء إلى مبنى الأمنيات في منطقة نارلجا في ولاية هاتاي، بهدف تسليم بطاقة الحماية المؤقتة”الكملك” والعودة الطوعية إلى سوريا”.
وأضافت المصادر “أن كل من سلم بطاقة الحماية المؤقتة “الكيملك” بهدف العودة إلى سوريا، هم من شريحة الشباب ولم يسجل وجود أي عائلات بينهم، وعبروا باتجاه مناطق إدلب وريف حلب”.
وبالانتقال إلى الأسباب التي دفعت الشباب إلى العودة أشارت المصادر أن “السبب الرئيسي لغالبيتهم، هو قرار حظر التجوال الذي أقرته الحكومة التركية في ظل الإجراءات المفروضة لمكافحة فيروس كورونا وطول مدته، والذي تسبب بفقدان أعمال غالبيتهم، وبالتالي صعوبة الوضع المعيشي”.
وأردف أن السبب الثاني الذي دفع قسما كبيرا منهم لذلك، هو إلغاء إجازة العيد للعام الثاني على التوالي، ولم يستطيعوا رؤية وزيارة عائلاتهم”.
وبحسب أورينت نت التي تواصلت مع إدارة معبر باب الهوى الحدودي،” مازن علوش” مدير المكتب الإعلامي أكد “أن العودة الطوعية والترحيل مستمرة على مدار العام، إلا أنها تصاعدت في اليومين الماضيين، لكنها لم تصل للأعداد المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتي تراوحت بين 680-300 شخص.
وأردف علوش “بالأمس سجل دخول 93 شخصا من معبر باب الهوى الحدودي تحت مسمى “ترحيل” ممن اتخذ بحقهم قرار ترحيل من الطرف التركي، لافتاً أن أي شخص يعود إلى سوريا حتى ولو كان بصورة طواعية يوقع على أوراق الترحيل، بالإضافة ممن تم القبض عليهم من قبل الجندرما خلال محاولتهم العبور بصورة غير قانونية”.
كما ذكر علوش أن الأشخاص يصلون إلى المعبر تباعاً، تم تسجيل حوالي 50 شخصا عادوا إلى سوريا، ومن المحتمل أن يزيد العدد اليوم على اعتبار أنه اليوم الأخير قبل بدء سريان قرار الحظر”.
وكان ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تناقلوا اليوم صورا لعشرات الشبان السوريين، مجتمعين أمام مبنى الأمنيات في منطقة نارلجا.
اقرأ المزيد: الحوثيون يستهدفون بطائرة مسيَّرة قاعدة جوية في السعودية
وأمام هذا الإغلاق الكامل وما سبقته من إغلاقات جزئية تضاعفت صعوبة الحياة ، وانعدمت الخيارات البديلة العمال، وقد تكون المشكلة أكبر عند وجود عائلات من خلفهم، وتحتاج بشكل يومي مصروفا يزيد عن 300 ليرة تركية أمام الغلاء الحاصل في الأسواق.
اقرأ: إحباط عملية تفجير إرهابية في محطة حافلات بـ اسطنبول
كما تداول ناشطون سوريون في جنوب تركيا يوم أمس صورا قالوا إنها لأكثر من 300 شاب سوري قرروا تسليم بطاقات الحماية المؤقتة والعودة الطوعية إلى سوريا، وهو الأمر الذي قالت عنه قناة الحرة إن مصادر أكدته لها، مشيرة إلى أن العودة ترتبط بسبب توقف الأعمال وصعوبة الوضع المعيشي.
لمتابعة آخر الأخبار اشترك بقناة #التليغرام
https://t.me/mdiaena
ميديانا – أورينت – الحرة